علي بن عبد الله السمهودي
105
جواهر العقدين في فضل الشرفين
للأصفهاني ، فلمّا وصلنا لمبحث الإمامة ، رأيت في المنام كأنّ شيخي هذا يصلّي بي اماما ، وهو ينحرف في صلاته عن القبلة ، وأنا أردّه إليها مرارا ، فلمّا أصبحت وحضرت درسه أخذ ينظر لتلك التشكيكات التي ذكرها السيّد العبري « 1 » في شرحه « 2 » في هذا المحل فشرعت أجيبه عنها أحسن جواب ، حتّى قال لي شيئا ذكرت به قول إبراهيم الحجبي للامام الشّافعي رحمه اللّه فيما رواه البيهقي : ( ما رأيت هاشميّا قدّمهما - يعني الشيخين - على عليّ غيرك ، فأجابه بأنّ عليّا ابن عمّي وابن خالتي وأنا رجل من بني عبد مناف ، وأنت رجل من بني عبد الدّار ، ولو كانت هذه مكرمة ، كنت أولى بها منك ، ولكن ليس الأمر على ما تحسب . . انتهى ) « 3 » . وقوله في عليّ رضي اللّه عنه : انّه « 4 » ابن خالته ؛ أي لأنّه ابن خالة أمّ جدّ الشّافعي رحمه اللّه ؛ لأنّ جدّ الشّافعيّ السّائب بن عبيد أمّه الشّفاء بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف ، وأمّها خليدة بنت أسد بن هاشم [ 38 و ] بن عبد مناف ، وأمّ عليّ رضي اللّه عنه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، فهي خالته
--> - وقد صنف عليه أبو الثناء شمس الدين محمود بن عبد الرحمن الاصفهاني المتوفي سنة ( 749 ه ) شرحا نافعا ، اعتمد عليه أكثر الطلاب في المناقشات ، وكان هذا المؤلف قدمه صاحبه إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون . البداية والنهاية . 13 / 309 ، مفتاح السعدة 1 / 436 ، كشف الظنون ص 1116 . ( 1 ) كذا في الأصل ، ( م ) ، وفي ( ب ) : ( العتري ) ، وهو خطأ . ( 2 ) العبري : هو القاضي البرهان عبيد اللّه بن محمد العبدلى الشريف الفرغاني قاضي تبريز ، المعروف بالعبري ، ( ب 743 ه ) . له كتاب شرح الطول ، ينظر كشف الظنون 2 / 1116 . ( 3 ) مناقب الشافعي 1 / 438 . ( 4 ) مناقب الشافعي 1 / 439 ، هذا الكلام مقتبس من كلام البيهقي .